أربعة أيام فقط تفصلني عن الامتحانات الوزارية, وخمسة بعدها تنقضي معها فصول سنةٍ كاملة من الركض، من محاولات البقاء في المنتصف بين العادي واللا عادي، اخيرا وتذبل سنة كاملة من العيش المكثّف، المُربك، اللا منطقي.
أنا ما كنت من الطلاب اللي دخلوا شرنقة العزلة الأكاديمية وانقطعوا عن الحياة. بالعكس، I lived.
مارست حياتي كأنها حقل تجارب روحي، ما حذفت تطبيق، ولا اعتزلت فيلم، ما ودّعت كتاب ولا تجاهلت نداء الشاي والطبخ مع النفس، ما أغلقت الباب على الفن، ولا كتّفت الإبداع داخل رأسي.
يمكن خرجاتي خفّت لحدّ التلاشي، لكن مش انطفاء… كانت إعادة توجيه، shift inward، تركيز على الداخل أكثر من الخارج، بمعنى آخر قررت أن أكون الداخل أكثر من الخارج، أن أؤثّث ذاتي بدلاً من أن أزيّن ردهات العالم I evolved.
تعلّمت أن لا أطلب الإذن لأكون حيّة، وأن الإنجاز لا يتعارض مع الحضور، بل يتغذّى عليه.
دخلت نوادٍ، كتبت، شاركت، جرّبت، اختبرت أشياء جديدة خلتني أقول لنفسي: you’re blooming even under pressure.
السنة ما كانت سهلة إطلاقًا، بل كانت مزيجًا من الإنهاك الجسدي والتقلبات النفسية، أشبه برحلة داخل متاهة، لكنّني رسمت خريطة نجاتي الخاصة. من الجانب النفسي، عملت على healing حقيقي، نقّي، فاق توقعاتي، حتى خفت من نفسي الجميلة الجديدة.
أما الجسد، فالخرق واضح، لكن … to die by your side, well, the pleasure, the privilege is mine.
مزاحًا، طبعًا، فأنا ما زلت أرغب بالبقاء لأجل الشعر والحقيقة والنظر للسماء طويلاً دون تفسير….
summer is our season of rebuilding.
ما رح أقول إني ما تعبت، ولا رح أمثل دور الفتاة الخارقة، لكني أؤمن إني اشتغلت بذكاء. I know my weaknesses and strengths، واشتغلت عليهم مو بالكم، بل بالكيف. Productivity over hours، that’s my motto. لكن، مع الأسف، في عالم أهلي، ما في تقدير لهالكلام، لأن الدراسة في نظرهم لازم تكون حرب استنزاف: ١٢+ ساعة وإلا؟ You’re not enough.
وأنا؟ أُؤمن أن العقل يحتاج إلى breathing space، إلى هوامش، إلى غياب مؤقت حتى يعود ليفهم.
خصوصيتي؟ حدودي؟
أقدّسهما كما يُقدّس القارئ نهاية رواية عظيمة لا يريد لها أن تنتهي.
وكان عليّ أن أُجبر من حولي على فهم هذا.
البعض يعتقد أن الخصوصية رفاهية، وأنا أراها شرطًا أساسيًا للنضج، للاتزان، للبقاء.
وما زلت أقاوم لأجل أن يكون لي عالمي الخاص، الذي لا يفرضه أحد ولا يمسّه أحد
كنت أتكلم عن الدراسة، لكن انزلقت! لأن الفكرة كلّها أن الدراسة ليست محورًا منفصلًا، بل امتدادٌ وجودي، محاولة لإثبات الذات في عالمٍ يطلب منك أن تكون “أنت” كما يتخيّلك لا كما تختار.
تشوف؟ الحياة تختلط، ما تعرف تمشي خط مستقيم. كل شيء متشابك، interwoven، حتى التوتر والدعاء والحب والعزلة.


اكثر شي بكره خلط العربي مع الانجليش بصراحه مقالتك تنفر يا احكي عربي يا احكي انجليزي و اذا ما بتعرفي في مترجم قوقل
هذا النوع من الحديث يشبه الربت على كتفك من نفسك القديمة، تلك التي رفضت أن تُسحق تحت فكرة أن التفوق لا يكون إلا بالمُعاناة. لقد اخترتِ الحياة بتوازن، ولم تخذلي شغفكِ ولا ذاتكِ، وهذا بحد ذاته نجاح خفيّ لا يُقاس بالأرقام. فليبارك الله كل اختيار صافٍ اتخذته روحكِ يومًا، ولتظلي كما أنتِ: لا تسيرين خلف القطيع بل تمشين حيث ينبض قلبك.